أسباب الدعم الأمريكي لإسرائيل ومفارقة الدعم الأخلاقي والاجتماعي للمجتمع الأمريكي والحكومة الأمريكية

تعد العلاقات الثنائية بين الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية وليدة ما قبل النكبة الفلسطينية عام 1948 م حيث بدأ الاهتمام بما يسمى دولة الكيان فقد بدأ الفكر الصهيوني المسيحي واليهودي في الغرب بأخذ أشكال تتبلور في فكرة الإمبريالية واحتلال بقاع شتى من دول العالم للحصول على المواد الخام ونشر الفكر الحداثي والآيديولوجيا الصهيونية

فقد بلغ الإستثمار الأجنبي مبالغ عالية في دولة الكيان منذ عقود طويلة حيث بلغ الاستثمار الأجنبي في فلسطين ضمن التعاون المشترك بين الكيان والولايات المتحدة الأمريكية إلى حوالي 42,5 مليار دولار في عام 2022 م بينما بلغ الاستثمار الأجنبي للاحتلال في الولايات إلى حوالي 10,6 مليار دولار وترتكز إلى 3 مليار دولار من التمويل العسكري الأجنبي سنوياً ومن أهم خمس صادرات أمريكية إلى إسرائيل هي الماس والآلات والمنتجات الزراعية والطائرات والأجهزة البصرية والطبية والمنتجات الصيدلانية

وقد أبرمت الولايات المتحدة ودولة الكيان اتفاقية تجارة حرة عام 1985 وكذلك في أواخر عهد الرئيس أوباما عام 2017 م توصلت واشنطن لاتفاق مع الاحتلال تقدم فيه 38 مليار دولار للجيش الإسرائيلي على مدى عشر سنوات وهي أموال مستخدمة في قتل الفلسطيني

على ضوء ما تقدم من البيانات تظهر البيانات حيث تظهر البيانات العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال فعلى الرغم من اعتراض باراك أوباما في نهاية عهده عن تقديم وتأخير بعض المساعدات للاحتلال الإ أنه قدم اتفاقية لإسرائيل بنحو 38 مليار دولار سنوياً وذلك يذكرنا في مناورات بايدن السياسية الحديثة القديمة تجاه إسرائيل

وقد قال ميرشايمر بأن العلاقات الخاصة الحالية بين واشنطن وتل أبيب يمكن تفسيرها بحجج إستراتيجية أو أخلاقية وسط تصاعد الصراع بين الاحتلال وفلسطين بعد هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي على القطاع

_ مفارقة الدعم الأخلاقي والاجتماعي للمجتمع الأمريكي والحكومة الأمريكية

تعد الجامعات الأمريكية هي حاضنة المظاهرات الأمريكية الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة لعملية الذبح المستمرة للشعب الفلسطيني حيث تعد جامعة نيويورك وغيرها من الجامعات مقلقة للكيان الصهيوني وللحكومة الأمريكية حيث صرح زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي: (الاحتجاجات الجامعية حالة خطيرة ومعاداة السامية غير مقبولة في بلادنا) حيث يعد الشباب الأمريكي عقبة في طريق العلاقات بين الحكومة الأمريكية والاحتلال وذلك ما أقر به تقرير بنيوزويك بأن الشباب الأمريكي بأن الشباب الأمريكي تحت سن 30 عاماً ينظرون إلى الشعب الفلسطيني بأنه المفضل بنسبة 61 ‎%‎  وفي استطلاع لـ”سي إن إن”: 71% من الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامل بايدن مع الحرب في غزة

ذلك الشباب التقدمي في نظرته يشكل خطراً إستراتيجياً للعلاقات المستقبلية وحتى في الوقت الراهن بالنسبة للاحتلال أما في الوقت الحاضر فعلى الرغم من أن المقاومة الإسلامية هي التي بدأت الهجوم في السابع من أكتوبر إلا أنها حققت الدعم العادل للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني وهذه المفارقة بين المجتمع الأمريكي والحكومة الأمريكية المحكوم عليها بالبيروقراطية السياسية القاتلة والتي يتحكم بها حزبين فقط في أمريكا الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي وهذه الادعاءات التي تحملها الولايات المتحدة بأنها تحترم الديموقراطية وفكرة العدالة تظهر جلياً في المفارقة بين الدعم الأخلاقي والإجتماعي للمجتمع الأمريكي التي لا تكترث للرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية ولا للقيم الأمريكية ولا للشباب الأمريكي حيث تفضل الإدارة الأمريكية بعمل مناورة سياسية ومحاولات لإرضاء للرأي العام وتقديم الدعم الإستراتيجي العسكري للاحتلال

عن ود وشاح

شاهد أيضاً

مرثية إلى شيرين أبو عاقلة

جنيفر زكريا ترجمة: محمود الصباغ تشاركتُ -شيرين وأنا- أثناء عملي في فلسطين في صيف العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *