الرئيسية > سياسة > ترجمة > استراتيجية الصهيونية المسيحية الداعمة لإسرائيل 7

استراتيجية الصهيونية المسيحية الداعمة لإسرائيل 7

ترجمة: محمود الصباغ

الفصل السابع: المضامين السياسية الدينية لأنشطة السفارة

“نحن نرفض تعاليم المسيحية الصهيونية التي تسهل وتدعم هذه السياسات لأنها تعزز المحتوى الحصري العنصري والحرب الدائمة بدلاً من تعزيز إنجيل الحب الكوني الشامل والفداء والمصالحة، تلك المبادئ التي كان يعظ بها يسوع المسيح”. إعلان القدس حول المسيحية الصهيونية (Stephen Sizer 2006).

أصدر أربعة من قادة الكنائس الفلسطينية، في العام 2006، بياناً مشتركاً أعلنوا فيه أن “الصهيونية المسيحية حركة لاهوتية وسياسية حديثة تتبنى الموقف الإيديولوجي الأكثر تطرفاً في الحركة الصهيونية، مما يجعلها دعوة ضارة بالسلام العادل داخل فلسطين” (Stephen Sizer 2006). وعلى إثر ذلك قامت السفارة المسيحية الدولية في القدس، بالتعاون مع مؤسسة “جسور من أجل السلام وأصدقاء إسرائيل المسيحيين”، بتقديم رد مشترك على البيان المشترك، زعمت فيه  أن البيان يستخدم لغة تحريضية ويعرب عن وجهات نظر بعيدة عن الحقيقة. تلقت السفارة انتقادات كثيرة لعملها في مساعدة اليهود في الهجرة إلى إسرائيل ودعم السياسة الإسرائيلية اليمينية. وتستخدم السفارة، كما رأينا في الفصول السابقة،  عدة استراتيجيات لضمان مستقبل أرض إسرائيل. وسوف أحاول، في هذا الفصل، السعي لمناقشة النتائج الرئيسية التي توصلت إليها من تحليل استراتيجيات السفارة، والإشارة إلى بعض المعضلات الأخلاقية التي أثارتها بعض الأصوات الناقدة. لذلك، سوف أتناول، في هذا الفصل الأخير، إعلان القدس بشأن الصهيونية المسيحية كبداية لمناقشة الانتقادات التي تلقتها السفارة من الكنائس المسيحية الأخرى في إسرائيل وفلسطين، وكيف يُنظر إلى عملها على أنه جزء من عقبة أمام تحقيق حل سلمي. وسأبدأ بتقديم إعلان القدس، ومن ثم مناقشة النقاط الرئيسية للنقد الذي تلقته السفارة، وكيف استجابت السفارة. والقضايا التي سأسلط الضوء عليها تتمثل في أن أنشطة السفارة تعبر عن إيديولوجية سياسية حديثة أو إيمان متجذر بعمق في المسيحية. وما إذا كان عمل السفارة في مساعدة اليهود لإسرائيل هو حقاً استعمار لإسرائيل بدلاً من المساعدة في عودة اليهود إلى الوطن وأخيراً عقبات حل السلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

7.1 إعلان القدس حول المسيحية الصهيونية

وقّع على إعلان القدس رؤساء كنائس القدس: البطريرك ميشيل صبّاح من البطريركية اللاتينية، والمطران سويريوس مالكي مراد من بطريركية السريان الأرثوذكس، والأسقف رياح أبو العسل من الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، والمطران منيب يونان من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة. وشارك دونالد فاغنر وستيفن سايزر من مركز تحرير اللاهوت المسكوني “سبيل” Sabeel Ecumenical Liberation Theology Center في كتابة الإعلان بناءً على طلب من رؤساء كنائس القدس. وابتدأ الإعلان برفض اللاهوت المسيحي الصهيوني وزعم أن الصهيونية المسيحية هي “حركة لاهوتية وسياسية حديثة تتبنى المواقف الإيديولوجية الأكثر تطرفاً للحركة الصهيونية” (Stephen Sizer 2006). كما أدانت التعاون بين المسيحيين الصهاينة مع “عناصر” من حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة اللتان تعملان، حالياً، على “فرض حدوده وجهات نظرهما الاستباقية أحادية الجانب وهيمنتها على فلسطين” وتقويض أمن جميع شعوب الشرق الأوسط (Stephen Sizer 2006) . كما نص الإعلان، أيضاً، على أن الصهيونية المسيحية لا تحمل أي شرعية لاهوتية كونها حركة لاهوتية وسياسية حديثة ذات موقف متطرف مؤيد للصهيونية وتقف عقبة أمام تحقيق السلام، فصلاً عن أن  تعاليم المسيحية الصهيونية “عززت التفرد العنصري والحرب الدائمة بدلاً من إنجيل الحب الشامل والمصالحة التي لقنها يسوع المسيح” (Stephen Sizer 2006) . وبدلاً من التركيز على شفاء الأمم وتحرير أنفسهم من العسكرة والاحتلال، حكم الصهاينة المسيحيون على العالم الهلاك في هرمجدون. وقد شجب الإعلان المستوطنات اليهودية وجدار الفصل، وادعى أنهما يشكلان عقبة أمام قيام دولة فلسطينية مستقبلية. وينتهي الإعلان بتوجيه دعوة للمصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقد أكد قادة الكنائس الفلسطينية أن المسلمين والمسيحيين في الأرض المقدسة هم الشعب الفلسطيني القادر على العيش بسلام مع الإسرائيليين، وأن “الصهاينة المسيحيين وحلفاءهم يبررون الاستعمار والفصل العنصري وبناء الإمبراطورية”، وهي ذات الاتهامات التي أثارها المجتمع الدولي في وجه الصهيونية المسيحية (Stephen Sizer 2006). وعلى الرغم من توجه الإعلان نحو المسيحية الصهيونية، بشكل عام، فقد قامت السفارة (بالتعاون مع منظمات الجسور من أجل السلام وأصدقاء إسرائيل المسيحيين) بهجوم مضاد وأصدرت، مع حلفائها، بياناً من ست نقاط  لخصت فيه اعتراضها على الإعلان (انظر أيضاً Clark 2007, 227)، حيث عبرت عن قلقها من الآراء السلبية، حول الصهيونية المسيحية، التي قدمها رجال الدين، وادعت أنهم استخدموا لغة تحريضية تجانب الحقيقة للتعبير عن آرائهم (ICEJ 2006). وتابع بيان السفارة القول بأن المسيحية الصهيونية هي وضع لاهوتي يقرأ الكتاب المقدس بطريقة حرفية رافضة اللاهوت “البديل” الذي تعترف به الكنائس الفلسطينية. وحول الاتهام بمساهمة المسيحية الصهيونية في قمع الفلسطينيين، ترد السفارة بانتقاد “الدور المحوري” للكنيسة تجاه اضطهاد اليهود عبر التاريخ. كما ادعت السفارة أن المسيحية الصهيونية كانت ظاهرة حديثة وهرطقة من خلال الادعاء بوجود مسيحيين من جميع الخلفيات التقليدية على مدى 2000 عام، والذين أكدوا وفقاً للاهوت الذي يذكر كيف “أعطى الرب أرض كنعان كملكية أبدية للشعب اليهودي” “(ICEJ 2006). ورفضت السفارة، أيضاً، التهم الموجه للصهاينة المسيحيين باعتبارهم يروجون للعنصرية الاقتصارية، وزعمت أن الصهاينة المسيحيين يحبون المساواة بين جميع الناس، لكن تم اختيار اليهود لتحقيق خلاص البشرية. بالإضافة إلى ذلك، وُلد يسوع المسيح، “مسيحنا وملكنا” من أبوين يهوديين، مما يجعل الشعب اليهودي “كعائلتنا الملكية”، لكن المسيحيين الصهاينة يرفضون كراهية أي شعب (ICEJ 2006). وصرحت السفارة، أيضاً، أن الصهيونية المسيحية لا تبني لاهوتها على نبوءات نهاية الزمان، بل على وعود العهد الصادقة التي أعطاها الرب لإبراهيم لتملكها إلى الأبد. كما رفضت مزاعم “تعطش الصهاينة المسيحيين إلى هرمجدون” وادعائها بمعرفة “تسلسل الأحداث التي ستؤدي إليها” (ICEJ 2006). وفيما يتعلق بالموقف الأمني​​، يعترف الصهاينة المسيحيون بحق إسرائيل في الوجود بسلام وأمن، لكن الاعتبارات التوراتية تنظم الوجود القومي لإسرائيل، و”هذه لها علاقة بقضايا العدل والاستقامة ومعاملتها للغريب بين ظهرانيها” (ICEJ 2006). وتزعم النقطتان الأخيرتان أن الصهاينة المسيحيين لا يشكلون تهديداً لأي شخص -في الواقع، لقد تبرعوا بملايين الدولارات لمجموعات الأقليات غير اليهودية، ويدعو المسيحيون الصهاينة إلى الحوار مع رجال الدين في القدس. واختتمت السفارة  الإعلان بالقول إن إعلان القدس كان أحادي الجانب وغير متوازن لتجاهله تهديد حماس الإرهابي. لم تكن إسرائيل هي المشكلة الوحيدة في الصراع. على غرار إعلان القدس -دعوة المسيحيين إلى رفع صلواتهم عالياً من أجل المصالحة في الأراضي المقدسة. كما دعا إلى التأكيد على حق إسرائيل في العيش بسلام وأمن دون تهديد الجهاديين الذين يسعون إلى “استعمار الدولة اليهودية من خلال إدخالها إلى إمبراطورية الإسلام” (ICEJ 2006).

7.2 عقيدة سياسية حديثة؟

تمثلت النقطة الأولى في انتقاد إعلان القدس في الجانب “السياسي” للاهوت المسيحي الصهيوني. وقد ادعت السفارة، سابقاً، أن عملها يدخل في الإطار الديني البحت، كما هو موضح في القسم 4.4 (Weber 2004, 217). غير أنه، وبعد أن رأينا كيف تعمل السفارة من خلال المشاركة في المساعدة على الهجرة وفي النقاش العام حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يجب أن يُفهم عملها على أنه عمل سياسي واضح للغاية. فهل المسيحية الصهيونية حركة سياسية بسبب انشغالها في الشؤون السياسية أم هي سياسية بحد ذاتها بحيث يمكن أن تطلق عليها صفة الإيديولوجيا؟ يتمتع الخطاب الديني بفعالية وتوجهات سياسية على حد قول سوزان هاردينغ، مما يعني أن النظر إلى الدين من وجهة نظر غير سياسية سوف تدخله في فضاء أسطوري مصدره مثقفي القرن العشرين كما تقول هاردينغ. كان يُعتقد أن المذاهب يمكن أن سبباً للسلوك الإنساني أو تؤثر عليه “عندما يتوافق هذا السلوك بشكل حرفي مع المقولات المعبر عنها مسبقاً”، ولكن إذا كانت المذاهب تغظ بما يخالف هذا السلوك، فإن هذا الدين المعين يصبح اعتقاداً غير سياسي (Harding 1994, 59) (109). عمل هذا الفكر -الفصل بين الدين والسياسة- لصالح الفاعلين الدينيين، الذين استطاعوا منع الأفكار النقدية حول الخطاب الديني. وتجادل هاردينغ هنا بأن ينبغي النظر إلى الطابع السياسي للحركات التدبيرية بوصفه عملاً سياسياً في قراءته للأحداث المعاصرة للتاريخ باعتبارها الطريقة التي يتعامل فيها الرب مع عالم اليوم (Harding 1994, 60). ويعتبر هذا المفهوم لـ “تاريخ المعرفة” أمراً أساسياً في السردية المسيحية الصهيونية، وفي اللغة الخلاصية الأبوكالبتية لهذا “التاريخ المعرفي” المؤدي إلى السلوك. ويُنظر إلى هذا، بالنسبة للسفارة، على أنه “يعرف” سيتم إعادة إسرائيل إلى أرض إسرائيل، وأن “الغالبية العظمى” من اليهود “سوف” تعود في النهاية إلى هناك في المستقبل (IKAJ 2012a). لقد أدت “لغة” هذه المعرفة إلى قيام السفارة بدور مركزي في مسار التاريخ هذا. ومن ثم، فإننا نرى كيف أنها بنت سرداً يدعو إلى سلوك سياسي في مساعدة اليهود للوصول إلى إسرائيل، حيث لا يوجد تمييز بين الدين والسياسة. ويبدو أن هاردينغ كانت منشغلة، في المقام الأول، بالأسلوب الذي يمكن من خلاله أن استخدام اللغة الخلاصية المتسببة للفعل، وكيف بنت العقيدة التدبيرية سردية يكون فيها المسيحيون وكلاء في سياق ومجرى التاريخ. وعندما تحدثتُ بدوري، إلى كل من ديفيد بارسونز وهوارد فلاور، كان لديّ انطباع بأن دافعهم لم يكن فقط من خلال الالتزامات الكتابية. حيث أكد كلاهما على الاهتمام العاطفي العميق برفاهية الشعب اليهودي والرغبة في تعويضهم قروناً من الاضطهاد المسيحي لهم، وهو ما ورد أيضاً في رد السفارة على إعلان القدس. لذلك، بالإضافة إلى “معرفة” السفارة بعودة اليهود إلى إسرائيل، فإن الدوافع لاستعادة سمعة المسيحيين بين الشعب اليهودي هي عامل من عوامل اهتمامهم أيضاً، غالباً ما يطغى عليه العلماء ووسائل الإعلام. ثم يجب طرح بعض الأسئلة من قبيل: هل هذه الدوافع العاطفية مجرد “ترجمة” براغماتية للالتزامات التوراتية للأمم بـ “تعزية” اليهود لكي يقبل اليهود دعمهم؟ هل يمكن فصل هذا الاهتمام برفاهية اليهود عن الالتزامات الكتابية؟ وأخيراً، يمكن التساؤل عن أهمية هذه الدوافع. وأود أن أزعم أنه من الأهمية بمكان للسفارة أن تتواصل مع هذه الدوافع، لأنها تمثل جانباً مركزياً في هدفها المتمثل في المصالحة بين اليهود والمسيحيين. ومع ذلك، لا يبدو أن كل اليهود يبدون اهتماماً فعلياً بشأن إيسخاتولوجيا المسيحيين الصهاينة، كما هو موضح في القسم 5.31. فالأمر الأكثر أهمية، بالنسبة للوكالة اليهودية، هو دعم المسيحيين لقضيتهم، ولم ينظر إلى توقعات نهاية الزمان على أنها أمر على تلك الدرجة من الأهمية. ولا يزال بإمكاننا أن نفهم أن تركيز السفارة على الرفاه اليهودي -بدلاً من اعتباره مجرد جزء من خطة العناية الإلهية- يُستخدم لتعزيز شرعيتها داخل المجتمع الإسرائيلي. من خلال  جانب “المواساة” هذا، بدا أنه من المهم تعويض التاريخ المضطرب للاضطهاد والإبادة الجماعية لليهود كشرعية دينية وسياسية لليهود بأن تكون لهم دولتهم الخاصة. ومن ثم، تنفي السفارة أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية. فهي، بالنسبة لهم، بدت كأنها جزءً لا ينفصم من الديانة اليهودية وحق اليهود في الحصول على ملاذ آمن (انظر أيضاً القسم 6.2.2). ولم ترد السفارة بشكل مباشر على إعلان القدس بشأن هذه النقطة الناقدة فيما يتعلق بالمضمون السياسي لمنطلقاتها اللاهوتية. رغم أن السفارة تنزع إلى الفصل التام بين الدين والسياسة بيس في التزاماته فحسب، بل أيضاً في خطابها  الرامي إلى إعادة اليهود إلى إسرائيل. وتزعم المديرة السابقة لفرع السفارة الفنلندي د. أولّه يارفيليهتو، أن دعم الهجرة اليهودية وإسرائيل هما أمران سياسيان، وبالتالي لا يمكن للمرء أن يكون غير سياسي أو محايد فيهما، كما هو موضح في القسم 4.4 (تم الاستشهاد به في Widnes 2007 ، 102). وهكذا اتخذت السفارة توجهاً سياسياً للغاية، من خلال انتقاد الكنائس المسيحية السائدة الأخرى لعدم تبنيها موقف من إسرائيل.

7.2.1 القراءة الحرفية البراغماتية  للكتاب المقدس؟

هل رواية السفارة تشكل مثال لمظهر حديث من اللاهوت المسيحي، كما أشار إعلان القدس (علماً أن الإعلان لم يحدد ما يقصد بكلمة حديث)؟ وزعمت السفارة في ردها أن عقيدة الاستعادة متجذرة في التقاليد المسيحية المختلفة التي حافظت على هذا الرأي لمدة ألفي عام. على الرغم من أن الحركات الألفية كانت لديها تصورات حول المجيء الثاني للمسيح قبل الإصلاح، إلا أن هذه التصورات لم تلق رواجاً إلا بعد حركة الإصلاح، عندما أدت أفكار عودة اليهود إلى إسرائيل إلى ظهور الحركة المسيحية الصهيونية. ويذكر خوسيه كازانوفا أن التفكير التدبيري، حيث يمتلئ الكتاب المقدس بالمعاني الخفية والحقائق العلمية للماضي والحاضر والمستقبل، كان تفكيراً جديداً نسبياً (Casanova 1994, 141، انظر الفصل الثاني). منذ ظهور حركة الإصلاح، قرأت الحركة المسيحية الصهيونية إشارات نهاية الزمان في أحداث العالم وكان لها آراء مختلفة حول الدور الفعال الذي يجب على المسيحيين القيام به في خطة العناية الإلهية. بعبارة أخرى، كانت المسيحية الصهيونية، منذ الإصلاح، حركة ديناميكية في سرديتها، حيث تمت قراءة الأحداث العالمية المعاصرة في ضوء الكتاب المقدس. بهذه الطريقة، وتشكلت الأحداث العالمية الصهيونية المسيحية، لكي يكون للعالم معنى في سردها (Clark 2007, 289). وتجادل هاردينغ بأن حقبة الثمانينيات كانت نقطة تحول أصبح فيها  التدبيريون نشطين سياسياً، لكن الصهاينة المسيحيين شاركوا منذ القرن السابع عشر في الأمور السياسية (انظر القسم 2.2.4). ويتعلق، أيضاً، انتقاد إعلان القدس بالجوانب الأخلاقية في لاهوت نهاية الزمان، حيث يتهم الصهاينة المسيحيين بحكمهم على العالم بهلاك هرمجدون. لقد رفض الإعلان لاهوت نهاية الزمان  الخلاصي باعتباره تعليماً كاذباً، لأنه يفسد الرسالة الكتابية عن الحب والعدالة والمصالحات. يعتبر الجزء الأخير جانباً مركزياً لدى السفارة أيضاً. وتؤكد السفارة على اللاهوت حيث يوجد مساحة للخلاص لجميع أفراد الجنس البشري – كما سيحصل العرب على الخلاص عندما يعود المسيح إلى الأرض وينشأ  الملكة الألفية، كما رأينا في القسم 4. 2.5. وتؤكد السفارة أيضاً أن الرب يحب جميع الناس، وبالتالي يمكننا أن نفهم أن رسالة الحب هذه موجودة في سردية السفارة. بالإضافة إلى ذلك، توفر السفارة، أيضاً حوالي 20٪ من ميزانيتها للأقليات غير اليهودية في إسرائيل. غير أن هذا يشمل الأقليات “الإسرائيلية” فقط -وليس الفلسطينيين. ويُنظر إلى الحوار بين الأديان بين المسلمين والمسيحيين واليهود، والذي تهتم به الكنائس الرئيسية في فلسطين، بشكل مختلف من قبل السفارة. وبينما تصبح المصالحة بين اليهود والمسيحيين ضرورية لعملها، فإن المصالحة اليهودية والمسيحية مع المسلمين ليس لها دور مركزي في عمل السفارة. ورأينا في القسم 4.2.5 ، كيف تفهم السفارة الإسلام على أنه دين شرير وأن المصطلح الإسلامي “الله” معادٍ للسامية. يمكننا أن نفهم هذا كما لو أن الرب -ومن ثم السفارة- يحب جميع الناس، المسلمون، الذين يغويهم الإسلام، يتأثرون بالشر، ومن ثم فهم في طريقهم للوفاء بالوعود الأخروية. تعتقد السفارة أن [معركة] هرمجدون سوف تحدث في نهاية الزمان، ولكن السفارة، بدلاً من تركيزها على هذا الجانب، اتخذت نهجاً تركز فيه أكثر على الوعود الكتابية. وبالتالي فإن روايتها موجهة بشكل أكبر نحو الأحداث المعاصرة بدلاً من أحداث نهاية العالم. رأينا في الفصلين الثالث والرابع،  كيف ابتعدت السفارة عن النظرة التدبيرية الأرثوذكسية للاختطاف ومجيء المسيح الدجال في المحنة قبل المجيء الثاني للمسيح. وسيبقى المسيحيون، وفقا لها، على الأرض مع اليهود وسيختبرون كل الكوارث قبل المجيء الثاني للمسيح. ويبدو، بهذه الطريقة، كما لو أن السفارة قد تبنت لاهوتاً أكثر براغماتية. من ناحية، قد يعني هذا أنها، كمنظمة غير حكومية جامعة تجتذب أعضاء من مختلف الطوائف المسيحية، يمكن أن تستعيد المزيد من الأتباع، الذين لا يؤمنون بنهاية العالم الأبوكالبتية. من ناحية أخرى، يمكننا أيضاً تفسير هذا على أنه نهج براغماتي من قبلها لكسب المزيد من القبول من المجتمع اليهودي ومن السياسيين الإسرائيليين، وهو ما يمكن رؤيته في رفضها للجوانب المثيرة للجدل للعقيدة التدبيرية، مثل الحاجة إلى بناء هيكل ثالث، كما هو موضح في القسم 3.4.1.

ويقول جاك كوركوس من الوكالة اليهودية، كما هو موضح في القسم 5.3.1، إنه هو  واليهود الآخرين لا يهتمون بالمفاهيم الأخروية للسفارة والجماعات المسيحية الصهيونية الأخرى. لذلك يبدو أنه هذه القصية لا تحظى بكبير اهتمام بالنسبة لجميع اليهود، ومع ذلك، لا يزال من الممكن فهم تأكيد السفارة على توفير الراحة والدعم للشعب اليهودي على أنه نهج براغماتي من أجل كسب المزيد من الدعم في المجتمع الإسرائيلي.

7.3 استعمار أم عودة للوطن؟

يعتبر مفهوم استعمار فلسطين أخد النقاط  التي طرحها منتقدي الحركة المسيحية الصهيونية، وهو ما أشار إليه إعلان القدس أيضاً. ونتذكر من القسم 5.2 ، مسألة ما إذا كان من الممكن التحدث عن عودة شعب ليس له صلات وثيقة بالوطن، وفكرة الوطن الموجودة فقط في الذكريات (Baumann 2010). تعتقد السفارة بالتأكيد أنها عودة للوطن، والتي يُنظر إليها على أنها تحقيق للوعود التوراتية في “معرفتها” للتاريخ، باستخدام كلمات هاردينغ. تنطوي عودة جميع اليهود إلى الوطن على تأثير كبير على المجتمع الإسرائيلي من خلال الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، كما سوف تحافظ هذه العودة على الهوية اليهودية لليهود المهاجرين إلى إسرائيل، كما أشار جاك كوركوس (انظر القسم 5.3.1). ومن ثم، فإن مشاركة السفارة في المساعدة في عودة اليهود إلى الوطن هي استراتيجية مفيدة ليس فقط في سردية السفارة الخاصة، ولكنها  تخدم أيضاً القضية اليهودية الصهيونية، وتعزز موقف إسرائيل كدولة يهودية. غير أن محاولة السفارة مساعدة جماعة بني منسّي أظهرت بعض المعضلات التي أثيرت داخل المجتمع الإسرائيلي. فقد تم التشكيك في الهوية اليهودية لبني منسّي، فضلاً عن التساؤل فيما إذا كان نقل أفراد هذه الجماعة إلى إسرائيل بهدف تعزيز مطالبة إسرائيل بأراضي الضفة الغربية فقط. غير أن هذه المعضلات لا تشكل فرقاً بالنسبة للسفارة، لأن هذا لا يجعلها منخرطة في تعريف من هو اليهودي، ولا يجعلها تعترف باحتلال الضفة الغربية. ونظراً لأن هجرة أفراد قبيلة بني منسّي تنسجم مع رواية السفارة، فإن هذه الأخيرة ترعاهم. ومع ذلك، يبدو أن تعريف السفارة الغامض لمن هو اليهودي، أصبح تكتيكاً براغماتياً في الحفاظ على إسرائيل. من ناحية، يمكن للسفارة  أن تقرر بحرية من هم الأشخاص الذين يتناسبون مع الوعود التوراتية بالعودة إلى الوطن، ولكن من ناحية أخرى، يمكن لهذا أن يتقرر كطريقة استراتيجية لمساعدة المهاجرين الوطنيين للدولة الإسرائيلية. زفي حالة بني منسّي، قام الشريك التعاوني للسفارة منظمة شافي إسرائيلShavei Israel، بتوطين المهاجرين من أفراد هذه القبيلة في الضفة الغربية. على الرغم من حقيقة أن السفارة ليس لها تأثير مباشر على مكان توطين اليهود عند عودتهم إلى إسرائيل، فمن المنطقي الاعتقاد بأن بعض هؤلاء المهاجرين الجدد من الهند قد يستقرون أيضاً في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. فإذا كان الأمر كذلك، فسوف يسهم بشكل أكبر في مطالبة إسرائيل بالأراضي المحتلة في حل سلمي، مما سوف يسبب مشكلة للفلسطينيين. كما تقوم السفارة برعاية الأفراد في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وتعزز هاتان القضيتان، بالتالي اتهامات الاستعمار في الأراضي المحتلة. لكن بالنسبة للسفارة، يُنظر إلى هذه القضايا على أنها غير إشكالية؛ كما هو موضح في الفصل السادس، فهو لا تعترف بالأراضي المحتلة، وتدعي أنه لن يُسمح للمستوطنين اليهود، في حل الدولتين المحتمل، بالعيش في دولة فلسطينية، وهو إنكار سيكون بشعاً (Juliussen 2013a). لا تذكر السفارة حقاً ما الذي سيحدث للفلسطينيين إذا أدت مفاوضات السلام إلى حل الدولة الواحدة. اقترح ليف ويلروب، المدير السابق لفرع السفارة في النرويج، أن الفلسطينيين الذين لا يريدون العيش داخل دولة إسرائيلية، يمكنهم الانتقال إلى الأردن، التي اعتبرها دولة فلسطينية (Sylte 2009). ووفقاً للسفارة، يمكن للفلسطينيين العيش في إسرائيل إذا أرادوا. غير أنه ينبغي عليهم، بعد ذلك، قبول أن إسرائيل هي دولة يهودية، وهو ما رأيناه في الفصل السادس يمثل مشكلة في المجتمع الدولي. والسؤال إذن هو ما إذا كان الفلسطينيون سيعيشون في دولة يهودية  يحظى فيها الإسرائيليين اليهود بامتيازات معينة، ولكن ألا يجعل مثل هذا الحل الشعب الفلسطيني مواطنين من الدرجة الثانية ومن إسرائيل دولة فصل عنصري؟ ورغم هذا، تؤكد السفارة على أن هناك حقوقاً متساوية لجميع المواطنين الإسرائيليين. وفقاً للقانون الأساسي للأقليات، هناك حقوق متساوية لجميع الأقليات داخل الحدود الإسرائيلية (انظر القسم 6.2.1). هناك ما يقرب من خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في البلدان المجاورة، ويطالبون بحق العودة (Brynen 2013(110) ولا يبدو من المحتمل السماح لهم بالعودة إلى إسرائيل، لأن هذه العودة ستؤثر على تعداد السكان اليهود ونسبتهم، وتقوض، بالتالي، يهودية الدولة. ومن المرجح، في حل الدولة الواحدة، أن يطالب المجتمع الدولي بحقوق متساوية لجميع المواطنين في دولة إسرائيلية ديمقراطية، مثل الحق في التصويت (لقد رأينا في الفصل 6 كيف شددت السفارة أيضاً على الطابع الديمقراطي لإسرائيل والحقوق المتساوية لسكانها). فإذا كانت الديموغرافيا الإسرائيلية تتكون من أغلبية فلسطينية، فإن يهودية إسرائيل ستنهار. إن حاجة السفارة للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية أمر ضروري، وإلا ستصبح إسرائيل، إذا ما فقدت طابعها اليهودي، مجرد “مركبة” فارغة بدون هدف خلاصي، لأن إسرائيل لن تعود “مُلكاً” لليهود. ولكن كيف سيؤثر ذلك على سردية السفارة إذا فقدت إسرائيل فجأة سكانها اليهود كأغلبية؟ رأينا في القسم 4.2.3، أن السفارة تعتقد  باحتمال وجود حالتي نفي للشعب اليهودي الذي يعود الآن من منفاه الثاني إلى الأرض الموعودة. غير أن الرب سوف يستمر في معاقبة إسرائيل وتأدبيها، وهذا يعني أنها قد تخسر أرضاً بسبب ذلك، وبالتالي لن يؤثر حل الدولتين على رواية السفارة. من ناحية أخرى، في حل الدولة الواحدة هذا، لن يتم نفي اليهود ولن يفقدوا أية أراضٍ، ولكنهم سوف يصبحون أقلية دون أي حقوق أو امتيازات خاصة، ومن المحتمل أن يتحول هذا إلى مشكلة دينية(111). يمثل الوضع الراهن للحالة الإسرائيلية الفلسطينية أفضل خيارات السفارة، حيث يمكنها الاستمرار في مساعدة المهاجرين اليهود الذين قد يستقر بعضهم في الأراضي المحتلة، مما يزيد من صعوبات انسحاب اليهود الذين يعيشون في هذه المستوطنات، وفي الوقت نفسه ضمان أن السكان الفلسطينيين لا يقوضون يهودية إسرائيل.

هل هذه عودة للوطن أم استعمار لإسرائيل؟ يبدو أن المرء لا يستبعد الاحتمال الثاني.

تعمل السفارة مع حلفائها الصهاينة، المسيحيين واليهود، على جلب اليهود إلى إسرائيل في سياق هدفهم المشترك المتمثل في الحفاظ على يهودية إسرائيل. كان هناك قلق من تفكك الهوية اليهودية لليهود الذين يعيشون في الشتات، حيث اعتقدت الوكالة اليهودية أن إسرائيل هي المكان الوحيد في العالم حيث يمكن الحفاظ على الهوية اليهودية. واعتُبر أيضاً أن الشرط المسبق لكثير من اليهود للانتقال إلى إسرائيل يعتمد على الطابع اليهودي لإسرائيل (انظر الفصل السادس).

7.3.1 معضلات الشتات؟

على الرغم من أن السفارة أثارت مخاوف بشأن الوضع الحالي ليهود الشكتات، فقد تم اتهامها بالاستفادة من تعرض اليهود للخطر في الشتات. فعلى سبيل المثال، اتهمت الصحيفة المعمدانية الرقمية Ethics Daily  السفارة باستغلال الأزمة الأوكرانية (2014) من خلال تشجيع اليهود الأوكرانيين على الهجرة إلى إسرائيل (Kaylor 2014). كما تشارك السفارة في هجرة اليهود الفرنسيين الذين يرغبون في الانتقال  إلى إسرائيل نتيجة لتزايد معاداة السامية والأزمة الاقتصادية هناك (انظر القسم 5.5.2). قد يبدو هذا وضعاً مربحاً لكل من  السفارة  وصانعي  الـ “عاليه” اليهود. غير أن هذا يرسل إشارات مقلقة إلى دول الشتات عندما تشجع السفارة اليهود على مغادرة “الدول المضيفة”. ويبدو أن السفارة تستفيد من الظروف المعيشية السيئة في الشتات (سواء كان ذلك فقراً أو معاداة للسامية)، والتي يجدها البعض، مثل Ethics Daily، مثيرة واستفزازية. ويمكن الإشارة أيضاً إلى القضايا الإشكالية مثل كيفية تعامل البلدان المضيفة مع مسألة خسارة القوة العاملة بسبب الهجرة الكبيرة، أو الضغط الذي سيضطلع به المهاجرون اليهود على المجتمع الإسرائيلي، عندما تقوم منظمات مثل السفارة بمساعدة اليهود حصرياً إلى الهجرة إلى إسرائيل. من ناحية أخرى، فإن معدل الهجرة اليهودية المرتفع سوف يحافظ على الديموغرافيا الإسرائيلية باعتبارها يهودية أساسية ويوفر قوة عاملة عالية لإسرائيل. يمكن أيضاً فهم الدفاع العام للسفارة على أنه طريقة لإضفاء الشرعية على إسرائيل على أمل أن يشعر المزيد من اليهود بأنهم مدعوون للهجرة إلى إسرائيل. وبهذه الطريقة، يمكن أن يُنظر إلى السفارة أيضاً على أنها تلعب دور عامل جذب استراتيجي تجاه الشعب اليهودي في الشتات. وسوف يكون من المثير للاهتمام، في هذا الصدد، النظر، في بحث مستقبلي، في كيفية عمل الحركة المسيحية الصهيونية من أجل مواجهة “حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” ضد إسرائيل BDS  -التي أثارها ممثلون عن المجتمع المدني الفلسطيني. وهكذا يبدو أن الحركة المسيحية الصهيونية، بما في ذلك إسرائيل، أطلقت حملة مضادة حيث يستطيع “أصدقاء إسرائيل” شراء المنتجات الإسرائيلية عبر صفحات الإنترنت الخاصة بالمنظمات المسيحية الصهيونية(121). لذلك، قد يكون مثيراً للاهتمام معرفة ما إذا كان لهذا تأثير على الاقتصاد الإسرائيلي.

7.4 التهديدات التي تطال الدولة اليهودية

عندما انتقد قادة الكنائس في إعلان القدس المسيحيين الصهاينة لعدم تعاطفهم مع معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، كان رد السفارة يقول أن زعماء الكنائس لم يأخذوا في اعتبارهم  تهديد الجهاديين. إن أي سوء معاملة للفلسطينيين إنما هي نتيجة لعجزهم عن اختيار قادة جيدين. وكما رأينا في القسم 6.2.3، تدعي السفارة أن كلا من حماس وفتح غير قادرتين على حكم دولة فلسطينية ذات سيادة، وأن معاناة الفلسطينيين ليست نتيجة للاحتلال الإسرائيلي. ويُنظر إلى القيادة الفلسطينية الضعيفة التي تعارض إسرائيل على أنها قيادة شديدة الصلة بالشر الذي يحاول منع خطة الرب للعناية الإلهية. ومن وجهة نظر السفارة الثنائية للعالم، يُنظر إلى إسرائيل على أنها نور لجميع الأمم – كحاملة للحقيقة، بينما يقع بقية العالم تحت تأثير قوى الشر. ويتم تفسير صراعات ونكسات إسرائيل من خلال نهج براغماتي من قبل السفارة: فاليهود لا يعيشون في مصالحة مع الرب، ومن ثم فهو يعاقبهم من خلال تسليط الشر عليهم، والذي يتجلى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (انظر القسم 4.2.5). وهكذا فإن صراعات إسرائيل تؤكد سردية السفارة حول “معرفة التاريخ”. وترى السفارة أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكذلك التهديد من الدول المجاورة مثل إيران، بحاجة إلى معالجة لاهوتية. غير أن وجهة نظر السفارة، في تحويل الصراع إلى نوع من المخاوف الدينية، لم تحظ سوى بصدى ضئيل من المجتمع الدولي. لذلك، حاولت تبني لغة علمانية، تمكنها من الدفاع عن القضية الإسرائيلية.

7.4.1 معركة كونية بلغة علمانية

تدور المعركة الكونية في ساحة المجتمع الدولي، حيث تدعم السفارة إسرائيل من خلال محاربة نزع الشرعية عن إسرائيل ونفي الاتهامات الموجهة لها (انظر الفصل السادس). وسوف تشكل الاستنسابية الأخلاقية والتهديد الإسلامي، في معركة نزع شرعية إسرائيل، التهديد الرئيسي لاستمرار وجود إسرائيل كدولة يهودية. وقد أدركت السفارة في معركتها مع الاستنسابية الأخلاقية أن سرديتها الخاصة مجرد قصة  من العديد من القصص التي تتنافس على استقطاب الحيز العام. وهكذا يتم إعادة صياغة الحجج الكتابية بهدف الحصول على صدى داخل المنتديات الدينية المحايدة من أجل مكافحة نزع الشرعية عن إسرائيل (انظر القسم 6.1). ويعد عمل السفارة، في هذا الإطار، جزءً من شبكة عمل ناشطين مسيحيين صهيونيين. وكان العديد من المؤلفين قد ذكروا في أبحاث سابقة عن المسيحية الصهيونية أن الصهاينة المسيحيين لهم تأثير هائل في الشؤون الخارجية الأمريكية. ومع ذلك، وكما رأينا، فإن شبكة الناشطين المسيحيين الصهاينة هي ظاهرة عالمية، تروج من خلالها للمصالح الإسرائيلية والمسيحية بحجج علمانية. ويجب أن تلقي القوة الكامنة التي يتمتع بها الصهاينة المسيحيون في أوروبا، وعلى نطاق عالمي، أن تُلقي مزيداً من الضوء في الأبحاث المستقبلية. إن قدرة السفارة، مع المنظمات المسيحية الصهيونية الأخرى، على إيجاد حجج علمانية في هذا الصراع مثيرة للاهتمام لأنها متجذرة في القرارات التي تتخذها القوى الغربية، دون موافقة الدول المتأثرة بهذه القرارات. فعلى سبيل المثال، كانت بعض الحجج العلمانية التي استخدمتها السفارة، متجذرة في وعد بلفور 1917 وقرار عصبة الأمم 1922 بإنشاء الانتداب البريطاني على فلسطين، والتي كان من المفترض أن تصبح وطناً للشعب اليهودي. ومع ذلك، فإن هذا القرار اتخذته القوى الغربية، وهو يتناقض بشكل صارخ مع السردية الفلسطينية، التي تعتبر منح الانتداب الفلسطيني لبريطانيا أمراً غير قانوني (Scham 2013, 34). بعبارة أخرى، هل يمكن النظر إلى هذا القرار على أنه حجة صالحة للسفارة، أو هل تستخدم ما لديها من الحجج من أجل رفض أي مطالب من الفلسطينيين بأن تكون لهم دولتهم الخاصة؟ فإذا كانت هذه الحجة غير صحيحة، فلا يتبقى للسفارة سوى حججها الكتابية، التي لا تلقى صدى يذكر في المجتمع الدولي الاستنسابي. ندد إعلان القدس بدعم المسيحيين الصهيونيين للجدار الفاصل على الأرض الفلسطينية المصادرة، في حين رفضت السفارة ذلك باعتباره حماية ضرورية ضد تهديد حماس والجهاديين الإسلاميين الذين يسعون إلى تضمين الدولة اليهودية في إمبراطورية الإسلام (ICEJ 2006). وهذا تهديد تراه السفارة مقلقاً على مستويات مختلفة. أولاً، لأنه يسعى إلى تدمير الدولة اليهودية، وثانياً، لأن عاقبة اليهود بالعيش تحت تهديد الإرهاب قد تؤدي إلى هجرة اليهود الإسرائيليين، كما أشار ديفيد بارسونز (انظر القسم 5.5.5).

ترى السفارة أن الصراع في الشرق الأوسط هو صراع ديني، ويجب التعامل معه على هذا النحو بدلاً من اعتباره نزاعاً على الأراضي أو الموارد المائية أو اتهامات بنظام الفصل العنصري (انظر القسم 4.2.5). وفقاُ للسفارة، يدور الصراع حول الإسلام الذي يسعى إلى تدمير إسرائيل، وفي حين زعم ​​إعلان القدس أن الإسرائيليين والفلسطينيين قادرون على العيش معاً، فإن ما تخشاه السفارة أن يقوض هذا التعايش، ضمن إطار حل الدولة الواحدة،  الديموغرافيا السكانية اليهودية في إسرائيل، وبالتالي يهدد وجود الدولة اليهودية. إن رغبة السفارة في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بطريقة علمانية لم يكن لها تأثير يذكر على المجتمع الدولي. ومع ذلك، مع تزايد التهديد من الإسلاميين الراديكاليين في المنطقة، من المحتمل أن تجذب السفارة مزيداً من الاهتمام لقضيتها؛ يمكن للشبكة المسيحية الصهيونية أن تتلقى بعد ذلك الدعم من الأحزاب السياسية المعادية للإسلام واليمين الشعبوية والقومية في تحالف مشترك ضد الإسلام (انظر على سبيل المثال Wodak و KhosraviNik و Mral 2013). زعم إعلان القدس أن المسيحيين الصهاينة يقوضون السلام في المنطقة، ولكن بالنسبة للسفارة، فإن دعم إسرائيل يعني ببساطة الوقوف إلى جانب الرب في معركة كونية، كما رأينا في هذا الفصل. أشرتُ، في ضوء إعلان القدس، إلى بعض النقاط المركزية للنقد الموجه نحو المسيحية الصهيونية، حيث رد السفارة. لقد رأينا هنا كيف أن السفارة تركز بشكل أكبر على الوعود الكتابية والدوافع الشخصية بدلاً من الأحداث الخلاصية في المستقبل. ومن خلال عملها مع اليهود، قامت  السفارة بتكييف قراءة عملية للكتاب المقدس من أجل تسهيل عملها في مساعدة اليهود في الانتقال إلى إسرائيل. ويزعم منتقدوها أن هذا العمل يقوض الحل السلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ومع ذلك، ووفقاً لما تراه السفارة، فسوف يحل السلام في المنطقة عندما يعود المسيح إلى الأرض لتأسيس المملكة الألفية -وحتى ذلك الحين، سوف تستمر  السفارة في المساعدة في عودة اليهود إلى الوطن على أمل حدوث نهاية وشيكة للعالم.

الفصل الثامن: ملخص و نتائج

“لذا فإن الكتاب المقدس هو كتاب مدهش حقاً، ويروي حقاً قصة شعب رائع. إنه ليس مجموعة من الخرافات والقصص الخيالية. بل هو كلمة الرب المثبتة! وعودة إسرائيل الحديثة دليل على مصداقيته، وكذلك على إخلاص الرب لوعوده وسلطته على شؤون الناس”. ديفيد بارسونز ، مدير العلاقات العامة في السفارة المسيحية الدولية في القدس (Parsons 2014b)

كان هدفي الرئيسي من هذه الأطروحة هو توضيح كيف تساهم استراتيجية السفارة المسيحية في دعم الهجرة في الحفاظ (والتأكيد) على إسرائيل كدولة يهودية. لقد أجبت على هذه المسألة من خلال إجراء مقابلات مع ممثلين من السفارة بالإضافة إلى تحليل المقالات المنشورة من قبلها. وبهذه الطريقة، أوضحت، في ضوء منظور سوزان هاردينغ للنزعة التدبيرية، كيف تستخدم السفارة النصوص الكتابية لبناء سردية تساهم في المساعدة على الهجرة اليهودية إلى إسرائيل، كمساعدة لخطة العناية الإلهية. وكان سؤالي البحثي الأول حول كيف تتصور السفارة المقاطع الكتابية المتعلقة بضرورة عودة اليهود إلى إسرائيل والحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية باعتباره جزء من مخطط خلاصي؟ راينا كيف أنه في مفهوم السفارة لعصمة الكتاب المقدس، والذي يعتبر تاريخاً مكتوباً مسبقاً، ستعود الغالبية العظمى من السكان اليهود إلى أرض الميعاد. وفي نهاية المطاف, وكهدف نهائي, ينبغي أن تصبح إسرائيل أرض إسرائيل كما هي مذكورة في نصوص العهد القديم؛ عندها فقط سيعود يسوع المسيح ليؤسس المملكة الألفية على الأرض. لذلك، تستخدم السفارة عدداً من الاستراتيجيات من أجل المشاركة في خطة العناية الإلهية، كما رأينا في العمل المساعد للهجرة وعملها الدعوي لصالح إسرائيل. والاكتشاف المثير للاهتمام في هذه الدراسة هو أن السفارة أكثر اهتماماً بالوفاء بالوعود الكتابية، بدلاً من التركيز على الأحداث الخلاصية المستقبلية. ومن خلال القيام بذلك، يبدو أنها قد طورت مقاربة عملية في تعاونها مع الجهات الفاعلة في المجتمع اليهودي، مثل الوكالة اليهودية من أجل تسهيل استعادة أرض إسرائيل. وهذا ما سوف يقودني إلى أسئلتي البحثية الثانية والثالثة، ما هي الاستراتيجيات التي تستخدمها السفارة لمساعدة اليهود في إسرائيل، وما هي التأثيرات التي تحدث أو قد تحدث؟ من خلال المقابلات وتحليل المقالات المنشورة، حصلت على معلومات حول عمل السفارة وبحثت في كيفية تعاملها من وجهة نظرها الخاصة مع عملها. لقد مثل هذا نهجاً مناسباً لأنني كنت مهتماً بشكل أساسي بالاطلاع على النسخة الرسمية الصادرة عن السفارة فيما يتعلق باستراتيجياتها الخاصة بمساعدة اليهود في إسرائيل. وتساهم السفارة، من خلال الهجرة المساعدة، في الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، لأن مساعدة اليهود في إسرائيل يساهم في الحفاظ على الأغلبية اليهودية في الديموغرافيا الإسرائيلية. وهذا ضروري من قبل السفارة, إذا كانت عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية ستؤدي إلى حل الدولة الواحدة. فإذا كانت الدولة الواحدة هي الحل المستقبلي للصراع، فإن عودة اللاجئين الفلسطينيين سوف تعرّض الطابع اليهودي لإسرائيل للخطر. وبالتالي، فمن مصلحة السفارة تشجيع اليهود على العودة إلى إسرائيل لضمان أغلبية يهودية. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، استخدمت السفارة عدداً من الاستراتيجيات، والتي يبدو أنها صنعت بسبب من بعض الاعتبارات العملية. على سبيل المثال، الاستراتيجية الضرورية للسفارة من أجل تحقيق هدفها تكمن في التعاون مع المنظمات الصهيونية اليهودية الأخرى التي لديها التفويض القانوني لجعل المهاجرين اليهود مواطنين إسرائيليين. من خلال التعاون مع منظمات مثل الوكالة اليهودية ومنظمة شافي إسرائيل، تستطيع  السفارة أيضاً توسيع نطاق وصولها في العثور على مرشحين للهجرة. لم يكن لدى السفارة أي تعريف خاص لمن هو اليهودي، لذلك كانت مرنة جداً بشأن من تكفل مساعدته لليهود وترك هذا القرار لمنظمات الهجرة الإسرائيلية. لقد رأينا كيف تستخدم السفارة  عملية “الصيد” كتكتيك للعثور على مرشحين للهجرة، ولكنها استخدمت أيضاً الإعلانات على الإنترنت لتشجيع اليهود على الهجرة. وفي حالة اليهود الروس، قامت بدور مباشر في البحث عن يهود الشتات. وكانت تساعد، في معظم الحالات، في عودة اليهود إلى الوطن من خلال التكفل بتذاكر الطيران. ومن المثير للاهتمام أنها عناصرها كانوا يلتقون دائماً بالمهاجرين الواصلين حديثاً إلى المطار. ومن خلال القيام بذلك، يمكن لها تعزيز المصالحة بين المسيحيين واليهود والحصول على مزيد من التأثير على المجتمع الإسرائيلي.

ومن خلال تعاونها مع شافيه إسرائيل ( منظمة العائدين إلى إسرائيل) تساعد السفارة اليهود غير المعترف بهم أنه يهود حسب الهالاخا، بيد أن السفارة تنظر إليهم باعتبارهم من سبط منسي من نسل قبائل إسرائيل العشر المفقودة، وبالتالي تصبح هجرة هؤلاء الأشخاص جزءً مركزياً من عملها. واعتبر أحد شركاء السفارة أن سبط منسي هم وطنيون إسرائيليون ولديهم هوية يهودية قوية. ومن خلال المساعدة في هجرة بني منسي، من المحتمل أن تعزز السفارة الهوية اليهودية والمواقف الوطنية تجاه إسرائيل ، والتي تبدو خطوة استراتيجية في الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية. تم العثور على اكتشاف آخر مثير للاهتمام في اتجاه بني منسي للاستيطان في مستوطنات يهودية غير شرعية في الأراضي المحتلة، وفقاً للمجتمع الدولي. من المعقول أن نفترض أن بعض المهاجرين الجدد سينضمون إلى المستوطنين في هذه المجتمعات. بالإضافة إلى ذلك، تقدم السفارة أيضاً مساعدات مالية لليهود الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، وبالتالي فهي تشارك في تعزيز حق إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، ومن المحتمل أن تكون النتيجة ضعف موقف حل الدولتين. كما تساهم السفارة في اندماج المهاجرين في المجتمع الإسرائيلي بعد وصولهم. وهي في هذا الصدد ترعى عدداً من المنظمات اليهودية. وتأمل في منع الهجرة من إسرائيل. ولا تشعر السفارة بقلق بخصوص الهجرة اليهودية مثلما عبر عنه جاك كوركوس من الوكالة اليهودية، ورغم هذا تقدم السفارة المساعدة المالية الضرورية والمعدات لليهود الذين يعيشون في إسرائيل كجزء من “المواساة” لليهود، من أجل التأكد من أنهم قادرون على العيش في وطن تحت وطأة صراع معادي.

نظرتُ، في هذه الأطروحة، فقط في بعض الانتقادات التي تتلقاها إسرائيل من المجتمع الدولي ومن الفلسطينيين المحليين. هذه الأصوات الناقدة تتعارض مع جوهر مصالح  السفارة المسيحية الصهيونية في القدس، مثل الهجرة اليهودية الحصرية، والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وعودة إسرائيل إلى حدود العهد القديم الكتابية، والتي تعتبر في سردية السفارة ضرورية للغاية لخطة العناية الإلهية. لذلك فهي تستخدم الاستراتيجيات المستخدمة في المجال العام، من أجل الدفاع عن أفعال إسرائيل، كضمان ليهودية إسرائيل في المستقبل. وتعد السفارة جزء من شبكة أوسع من النشطاء المسيحيين الصهيونيين الذين يدافعون عن إسرائيل عبر وسائل الإعلام، من خلال الضغط في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وفي الكونغرس الأمريكي، ومن خلال رفع حملات الالتماسات. كما اعتمدت، في هذا العمل، السفارة لهجة علمانية من أجل خلق صدى لدى صانعي السياسات. واعتبرت أن الدفاع ضد نزع الشرعية عن إسرائيل جزء من سرديتها عن سبب حدوث أشياء سيئة لإسرائيل. ومن أجل حل مشكلة مواجهة الشر, تقسم السفارة العالم إلى الخير والشر؛ حيث يعمل الشر كل ما في وسعه ليدمر إسرائيل. وبهذه الطريقة، سوف تكون السفارة قادرة على  شرح سيناريوهات مختلفة تسبب الخسارة لإسرائيل، على سبيل المثال، الأرض في حل الدولتين، بينما تدعي في الوقت نفسه أن الرب يتحكم بشكل مطلق في مجرى التاريخ.

بعد النظر إلى عمل السفارة في الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية في المستقبل، رأينا كيف أنها تجمع بين اللاهوت والسياسة في إضفاء الشرعية القوية لعملها. فهي متحالفة، في إسرائيل، مع أحزاب سياسية يمينية، مثل الليكود، بينما تعتبر، على نطاق عالمي، جزء من الحركة المسيحية الصهيونية التي تؤثر على صانعي السياسة. ومن خلال هذا الموقف البراغماتي، اكتسبت مكانة قوية في المجتمع الإسرائيلي. وفي حين شجب منتقدوها وجودها في إسرائيل، فقد رحّب حلفاؤها الصهاينة بحرارة بالجهود الحثيثة التي تبذلها لإعادة الشعب اليهودي إلى أرض الميعاد القديمة.

هوامش

 109- في أبحاث الظواهر الدينية، كان الرأي السائد هو أن المؤمنين “كانوا دائمًا على حق”، ولكن في الأبحاث الحديثة حول الدين، يوصى الآن بالحصول على منظور نقدي، من خلال أطروحة”cui bonum” (لصالح من؟)، وفقًا لـ Siv Ellen Kraft (2006, 260).

110- هناك 4.8 مليون فلسطيني مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في العام 2012. ومع ذلك، تتعامل منظمة التحرير الفلسطينية مع 7 ملايين فلسطيني في الشتات (Brynen 2013, 110).

111- على الرغم من أن الحركة المسيحية الصهيونية، كما لاحظت فيكتوريا كلارك وهاردينغ، قد غيرت في عدة مناسبات إيديولوجيتها -مثل الحرباء- حيث يتم تعديل تفسير الأحداث لتناسب روايتها. لذلك، لا ينبغي أن يسير كل شيء وفقاً للخطة، فمن المحتمل أن تكون السفارة قادرة على تعديل روايتها أيضاً.

112- أطلقت السفارة، في العام 2014، “دليل المشتري الإسرائيلي”، وهو كتيب تم نشره للمساعدة في مكافحة حملة المقاطعة BDS والمقاطعات الإسرائيلية الأخرى. ووفقاً للسفارة، سيتم توزيع الكتيب على “ملايين الإنجيليين في جميع أنحاء العالم” الذين سيتم اطلاعهم على المنتجات الإسرائيلية التي يجب شراؤها في وطنهم، ولتعزيز مساهمات إسرائيل الابتكارية في مجالات الطب والعلوم والتكنولوجيا (ICEJ-News 2014 ).

المراجعBibliography

Ariel, Yaakov. 2006. “An Unexpected Alliance: Christian Zionism and Its Historical Significance.” Modern Judaism 26 (1):74-100.

Balfour, Arthur James. 2013. “The Balfour Declaration.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Barkun, Michael. 2003. “A culture of conspiracy apocalyptic visions in contemporary America.”

Baumann, Martin. 2010. “Exile.” In Diasporas concepts, intersections, identities, edited by Kim McLoughlin Seán Knott. London; New York: Zed Books.

Ben-Dor Benite, Zvi. 2009. The ten lost tribes: a world history. Oxford: Oxford University Press.

Ben-Gurion, David. 1948. “Declaration of Establishment of State of Israel.” Israel Ministry of Foreign Affairs Accessed 26 Nov. 2014. http://www.mfa.gov.il/mfa/foreignpolicy/peace/guide/pages/declaration%20of%20establishment%20of%20state%20of%20israel.aspx.

Boyer, Paul. 1998. “Bible Prophecy Belief in Contemporary American Culture.” Anglican and Episcopal History 67 (4):448-466.

Braun-Poppelaars, Caelesta and Marcel Hanegraaff. 2011. “Conceptualizing religious advocacy: Religious interest groups and the process of public policy making.” In Religious actors in the public sphere means, objectives and effects, ed Jeffrey Hennig Anja Haynes. London; New York: Routledge. Kindle (accessed 15 October).

Brekke, Torkel. 2012. Fundamentalism: prophecy and protest in the age of globalization. New York: Cambridge University Press.

Brynen, Rex. 2013. “Palestinian refugees.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Peters and David Newman. London; New York: Routledge.

Buehler, Juergen. 2012. “Mandate.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 26 Aug. 2013. http://int.icej.org/about/mandate.

Bühler, Jürgen. 2013. “Egypt My People: God’s purposes for a troubled Middle East.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 29 Oct. 2014. http://ca.icej.org/news/commentary/egypt-my-people.

Casanova, José. 1994. Public religions in the modern world. Chicago, Ill.: University of Chicago Press.

Clark, Victoria. 2007. Allies for Armageddon: the rise of Christian Zionism. New Haven: Yale university press.

Cohn-Sherbok, Dan. 2006. The politics of apocalypse: the history and influence of Christian Zionism. Oxford: One world Publ.

Cook, Jonathan. 2010. “‘Lost tribe’ on Fast Track to Israel: Settlers seeks to recruit Indian immigrants.” Global Research Accessed 3 Nov. 2014. http://www.globalresearch.ca/lost-tribe-on-fast-track-to-israel/17254.

Cook, Jonathan. 2014. “Netanyahu rolls out new roadblock to peace.” Al Jazeera Accessed 17 Nov. 2014. http://www.aljazeera.com/indepth/features/2014/01/netanyahu-rolls-out-new-roadblock-peace-201411983736917969.html.

Czarniawska, Barbara. 1998. A narrative approach to organization studies. Thousand Oaks, CA: Sage. 102

Della Pergola, Sergio. 2011. “Jewish Demographic Policies: Migration from Israel.” The Jewish People Policy Institute Accessed 3 Nov. 2014. http://jppi.org.il/uploads/Migration_from_Israel.pdf.

Dumper, Michael. 2013. “Jerusalem.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Eglash, William Booth and Ruth. 2014. “Immigration to Israel slowing — except from France.” The Washington Post Accessed 3 Oct. 2014. http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/immigration-to-israel-slowing-except-from-france/2014/01/24/162861b8-8416-11e3-a273-6ffd9cf9f4ba_story.html.

Fenton, Natalie. 2007. “Getting alternative messages in mainstream media.” In The alternative media handbook, edited by Kate Dowmunt Tony Fountain Alan Coyer. London; New York: Routledge.

Flower, Howard. 2011a. “Aliyah through Finland.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 16 Nov. 2013. http://int.icej.org/news/special-reports/aliyah-through-finland.

Flower, Howard. 2011b. “ICEJ Aliyah.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 16 Nov. 2013. http://int.icej.org/news/special-reports/icej-aliyah.

Flower, Howard. 2011c. “Net Fishing.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 16 Nov 2013. http://int.icej.org/news/special-reports/net-fishing.

Freedman, Robert O. 2013. “Russia.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Gilbert, Lela. 2007. “Still Fighting Apartheid.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/media/still-fighting-apartheid.

Gitelman, Z. V. I. 1998. “Native Land, Promised Land, Golden Land: Jewish Emigration from Russia and Ukraine.” Harvard Ukrainian Studies 22:137-163.

Golan, Galia. 2013. “Peace plans, 1993-2010.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Goldman, Shalom. 2009. Zeal for Zion: Christians, Jews, & the idea of the Promised Land. Chapel Hill: University of North Carolina Press.

Groth, Bente. 2003. Jødedommen. Oslo: Pax Forlag 2000.

Haija, Rammy M. 2006. “The Armageddon Lobby: Dispensationalist Christian Zionism and the Shaping of US Policy Towards Israel-Palestine.”

Hammond, Jeremy R. 2009a. “Ahmadinejad Holds Up a Mirror to Western Powers, Inviting Scorn.” Foreign Policy Journal Accessed 12 Oct. 2014. http://www.foreignpolicyjournal.com/2009/04/21/ahmadinejad-holds-up-a-mirror-to-western-powers-inviting-scorn/.

Hammond, Jeremy R. 2009b. “Full Text of President Ahmadinejad’s Remarks at U.N. Conference on Racism.” Foreign Policy Journal Accessed 8 Oct. 2014. http://www.foreignpolicyjournal.com/2009/04/21/full-text-of-president-ahmadinejads-remarks-at-un-conference-on-racism/.

Harding, Susan. 1994. “Imagening the Last Days: The Poltics of Apocalyptical Language.” In Accounting for fundamentalisms: the dynamic character of movements, edited by Martin E. Appleby R. Scott Marty. Chicago: University of Chicago Press.

Hedding, Malcolm. 2006a. Basis for den Kristne støtten til Israel. edited by International Christian Embassy Jerusalem: Internationale Kristne Ambassade, Norsk Avdeling.

Hedding, Malcolm. 2006b. De store paktene i Bibelen. edited by International Christian Embassy Jerusalem. Stabekk: Internasjonale Kristne Ambasse, Norsk Avdeling.

Hedding, Malcolm. 2006c. Den bibelske sionismens hjerte. edited by International Christian Embassy Jerusalem. Stabekk: Internasjonale Kristne Ambassade, Norsk Avdeling. 103

Hedding, Malcolm. 2006d. Det nye testamentet og Israel. edited by Internasjonale Kristne Ambassade Jerusalem. Norge: Internasjonale Kristne Ambassade, Norsk Avdeling.

Hedding, Malcolm. 2006e. Feiringen av Løvhyttefesten. edited by Internasjonale Kristne Ambassade Jerusalem. Norge: Internasjonale Kristne Ambassade, Norsk avdeling.

Hedding, Malcolm. 2008. “Re: ‘Stop A Nuclear Iran’ Petition.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 12 Oct. 2014. http://int.icej.org/sites/default/files/en/pdf/icej_iran_petition_submission.pdf.

Hedding, Malcolm. 2009. “Demonizing the Jews: Misusing ‘Apartheid’ to Delegitimize Israel.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/campaigns/demonizing-jews.

Hedding, Malcolm. 2012. “Postition Statements: The ICEJ’s core beliefs.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/about/position-statements.

Hedding, Malcolm. 2013. “Biblical Zionism: Giving definition to the movement.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 25 Oct. 2014. http://int.icej.org/media/biblical-zionism.

Hedding, Malcolm. 2014. “Delegitimization of Israel: Why Christians must defend the nation of Israel.” International Christian Embassy Jerusaelm Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/delegitimization-israel.

Hunt, Stephen. 2003. Alternative religions: a sociological introduction. Aldershot: Ashgate.

ICEJ. 2006. “The Jerusalem Declaration On Christian Zionism: A joint response by the ICEJ, Bridges for Peace and Christian Friends of Israel.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 9 Nov. 2014. http://int.icej.org/media/jerusalem-declaration-christian-zionism.

ICEJ. 2012a. “About Us: Work and vision of the ICEJ.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 22 Mar. 2014. http://int.icej.org/about/about-us.

ICEJ. 2012b. “History: The ICEJ’s story and purpose “. International Christian Embassy Jerusalem Accessed 23 Mar. 2014. http://int.icej.org/history.

ICEJ. 2012c. “Objectives.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 21 May 2014. http://int.icej.org/about/objectives.

ICEJ. 2013a. “Endorsments: What leaders have said about the ICEJ.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 22 Mar. 2014. http://int.icej.org/endorsements.

ICEJ. 2013b. Feast of the Tabernacles 2013 Official Program International Christian Embassy Jerusalem.

ICEJ. 2014a. “Defining Aliyah.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 16 Nov. 2013. http://int.icej.org/aid/defining-aliyah.

ICEJ. 2014b. “Susan Michael ICEJ USA Director.” International Christian Embassy Jerusalem, US branch Accessed 25 Oct. 2014. http://us.icej.org/susan-michael.

IKAJ. 2012a. “Proklamasjon fra den fjerde Internasjonale Kristne Sionist Kongress.” Internasjonale Kristne Ambassade Jerusalem, Norsk avdeling Accessed 16 nov. 2013. http://www.ikaj.no/content/proklamasjon-fra-den-fjerde-internasjonale-kristne-sionist-kongress.

IKAJ. 2012b. “Proklamasjon fra den tredje internasjonale kristne sionist kongress “. Internasjonale Kristne Ambassade Jerusalem, Norsk avdeling Accessed 16 nov. 2013. http://www.ikaj.no/content/proklamasjon-fra-den-tredje-internasjonale-kristne-sionist-kongress.

Israel, Shavei. 2011. “About us.” Shavei Israel Accessed 10 Sept. 2014. http://www.shavei.org/about-us/?lang=en. 104

Jamal, Amal. 2013. “Palestinian citizens of Israel.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Peters and David Newman. London; New York: Routledge.

Joppke, Christian and Zeev Rosemhek and. 2009. “Contesting Ethnic Immigrations: Germany and Israel Compared.” In Diasporic homecomings: ethnic return migration in comparative perspective, edited by Takeyuki Tsuda. Stanford, Calif.: Stanford University Press.

JPPI. 2014. “Jewish and Democratic: Perspectives from Word Jewry.” Jewish People Policy Institute Accessed 5 Oct. 2014. http://jppi.org.il/uploads/jewish_and_democratic-eng.pdf.

Juliussen, Dag Øyvind. 2013a. “Bosetninger og etnisk renskning av Jøder.” Internasjonale Kristne Ambassade Jerusalem, Norsk avdeling Accessed 20 jan. 2014. http://www.ikaj.no/kommentarer/bosetninger-og-etnisk-rensning-av-j % C3 % B8der.

Juliussen, Dag Øyvind. 2013b. “Støtten til Israel.” Internasjonale Kristene Ambassaden Jerusalem, Norsk Avdeling Accessed 16 Oct. 2014. http://www.ikaj.no/kommentarer/st % C3 % B8tten-til-israel.

KAS. 2014. “Joint Israeli Palestinian Poll June 2014.” Accessed 7 Nov. 2014. http://www.kas.de/israel/en/publications/38212/.

Kaylor, Brian. 2014. “Controversial Christian Zionist Group Exploits Ukrainian Crisis.” Accessed 2 Nov. 2014. http://www.ethicsdaily.com/controversial-christian-zionist-group-exploits-ukrainian-crisis-cms-21860.

Knesset. 1950 (2003). “The Law of Return 5710.” Accessed 18 Oct. 2013. http://www.knesset.gov.il/laws/special/eng/return.htm.

Knesset. 1980. “Basic Law: Jerusalem, Capital of Israel.” Accessed 24 Oct. 2014. https://www.knesset.gov.il/laws/special/eng/basic10_eng.htm.

Kraft, Siv Ellen. 2006. “Kritiske perspektiver – Etiske utfordringer ved samtidsstudier av religion.” In Metode i religionsvitenskap, edited by Siv-Ellen Kraft and Richard J. Natvig. Oslo: Pax.

Kruger, Martha. 2005. “Israel: Balancing Demographies in the Jewish State.” Migration Policy Institute Accessed 3 Nov. 2014. http://www.migrationpolicy.org/article/israel-balancing-demographics-jewish-state.

Lewis, Donald M. 2010. The origins of Christian Zionism: Lord Shaftesbury and evangelical support for a Jewish homeland. Cambridge; New York: Cambridge University Press.

Libary, Jewish Viritual. 2014. “Total Immigration, by Country per Year.” American Israeli Cooperative Enterprise Accessed 12 Sept. 2014. https://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/Immigration/immigration_by_country2.html.

Lutes, Steve. 2013. “Chronology.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Lyman, Stanford M. 1998. “The Lost Tribes of Israel as a Problem in History and Sociology.” International Journal of Politics, Culture, and Society 12 (1):7-42.

Marrs, Texe. n.d. “Jesus Prophesied the End of the Nation Israel.” Accessed 17 Nov. 2014. http://www.texemarrs.com/102013/end_of_israel.htm.

McGuire, Meredith B. 2002. Religion, the social context. Belmont, CA: Wadsworth Thomson Learning.

Merkley, Paul Charles. 1998. The politics of Christian Zionism, 1891-1948. London; Portland, Ore: F. Cass.

Merkley, Paul Charles. 2002. “Christian attitudes towards the State of Israel.” Choice Reviews Online 39 (08):39-4757-39-4757. 105

MFA. 1991. “260 General Assembly Resolution 46-86- Revocation of Resolution 3379- 16 December 1991- and statement by President Herzog.” Israel Ministry of Foreign Affairs Accessed 7 Nov. 2014. http://mfa.gov.il/MFA/ForeignPolicy/MFADocuments/Yearbook8/Pages/260%20General%20Assembly%20Resolution%2046-86-%20Revocation.aspx.

MFA. 2014. “Christian Tourism to Israel in 2013.” Ministry of Foreign Affairs Accessed 28 Aug. 2014. http://mfa.gov.il/MFA/PressRoom/2014/Pages/Christian-tourism-to-Israel-2013.aspx.

Michael, Susan. 2010. “Siding with the Truth.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/media/siding-truth.

Michael, Susan. 2011. “Unilateral Declaration of Palestinian Statehood.” International Christian Embassy Jerusalem, US branch Accessed 6 Oct. 2014. http://us.icej.org/sites/default/files/en/pdf/issuebrief_unilateraldeclarationpastate.pdf.

Mæland, Jens Olav. 2009. Glemt av sine egne: rapport fra de kristnes situasjon i Det hellige land. Oslo: Luther forlag/Avenir.

n.a. 2013. “Israel approves immigration of lost tribe of Jews from India.” I24News Accessed 27 Nov. 2014. http://www.i24news.tv/en/news/israel/society/131019-lost-tribe-of-jews-in-india-immigrating-to-israel.

Newman, David. 2013. “Territory and borders.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

NGO-Monitor. 2001. “NGO Forum at Durban Conference 2001.” NGO Monitor Accessed 9 Oct. 2014. http://www.ngo-monitor.org/article/ngo_forum_at_durban_conference_.

NKJV, ed. 2010. The Holy Bible: New King James Version. Edited by Thomas Nelson. Nashville, Tenn.: Thomas Nelson, Publishers.

Parsons, David. 2008. “ICEJ Petitions Un to Stop Iran: Global petition urges UN to indict Ahmadinejad.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 11 Oct. 2014. http://int.icej.org/news/press-statements/icej-petitions-un-stop-iran.

Parsons, David. 2009. “Destroying Israel with ‘Peace’.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 18 Oct. 2014. http://int.icej.org/sites/default/files/en/word_jerusalem/2009/pdf/WFJJan09.pdf.

Parsons, David. 2010. “Israel and Christians: Friends and foes of the Jewish people.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 18 Jun. 2014. http://ca.icej.org/media/israel-and-christians.

Parsons, David. 2012. “ICEJ Statement on the U.N. Recognition of Palestine.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 19 Sept. 2014. http://int.icej.org/news/press-statements/icej-statement-un-recognition-palestine.

Parsons, David. 2013a. “Home at Last.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 17 Nov. 2014. http://issuu.com/icej/docs/wfj_jan-feb_2013.

Parsons, David. 2013b. “Living out their dream.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 10 Dec. 2013. http://int.icej.org/news/special-reports/living-out-their-dream%E2%80%99.

Parsons, David. 2014a. “The Great Ingathering.” Word From Jerusalem 3.

Parsons, David. 2014b. “The Great Ingathering.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 12 Sept. 2014. http://issuu.com/icej/docs/issuu_june_2014_wfj.

Rabinowitz, Gavin. 2003. “Israeli ‘Lost Tribes’ Living in W. Bank.” Shavei Israel Accessed 3 Nov. 2014. http://www.shavei.org/communities/bnei_menashe/articles-bnei_menashe/israeli-lost-tribes-living-in-w-bank/?lang=en. 106

Remennick, Larissa. 2010. “Russian-Jewish diaspora at the beginning of the twenty-first century.” In Diasporas concepts, intersections, identities, edited by Kim McLoughlin Seán Knott. London; New York: Zed Books.

Scham, Paul. 2013. “Competing Israeli and Palestinian narratives.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Schechter, Michael G. 2005. United Nations global conferences. London; New York: Routledge.

Schiavi, Nicole. 2004. “5,000 Jews, nowhere to go.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 15 Sept. 2014. http://int.icej.org/sites/default/files/en/word_jerusalem/2004_07/pdf/WFJ_sept_oct_2004.pdf.

Schulson, Michael. 2014. “Why evangelicals’ love for Jews is a case of unrequited love.” Accessed 27 Nov. 2014. http://www.religionnews.com/2014/07/18/commentary-evangelicals-love-jews-case-unrequited-love/.

Schulze, Kirsten E. 2013. “The 1948 war: The battle over history.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman David Peters. London; New York: Routledge.

Schwartz, Amy E. 2013. “Going Down from Heaven – or Israel.” Moment Magazine Accessed 3 Nov. 2014.

Sharif, Regina. 1976. “Christians for Zion, 1600-1919.” Journal of Palestine Studies 5 (3/4):123-141.

Shneer, David and Caryn Aviv. 2010. “Jews as rooted cosmopolitans: the end of diaspora.” In Diasporas concepts, intersections, identities, edited by Kim McLoughlin Seán Knott. London; New York: Zed Books.

Sizer, Stephen. 2004a. Christian Zionism: road map to Armageddon?

Sizer, Stephen. 2004b. “The International Christian Embassy Jerusalem: The Most Influencial & Controversial Christian Zionism Agency.” Accessed 25 Oct. 2014. http://www.stephensizer.com/articles/icej.htm.

Spector, Stephen. 2009. “Evangelicals and Israel: the story of American Christian Zionism.” In. Oxford: Oxford University press.

Stephen Sizer, Donald Wagner 2006. “The Jerusalem Declaration on Christian Zionism.” Accessed 2 Sep. 2014. http://stephensizer.blogspot.no/2011/09/jerusalem-declaration-on-christian.html.

Stock, Femke. 2010. “Home and memory.” In Diasporas concepts, intersections, identities, edited by Kim McLoughlin Seán Knott. London; New York: Zed Books.

Sylte, Turid. 2009. “Israelvennenes delte meninger.” Vårt Land Accessed 17 Nov. 2013. www.vl.no/samfunn/israelvennenes-delte-meninger.

Thagaard, Tove. 2003. Systematikk og innlevelse: en innføring i kvalitativ metode. Bergen: Fagbokforlaget.

Trangerud, Hanne Amanda Magrethe Kalvatn. 2014. “Evangelical Law Firms and the Translation of Arguments: A study of the Evangelical Movement s Influence through National and International Courts.” Master’s Degree, Faculty of Humanities, Universitetet i Oslo.

TVVisjon. 2014. ICEJ sommerkonferanse – Jørgen Kristiansen, Jürgen Bühler, Dag Øyvind Juliussen. In Studio Direkte. Norway: TVVisjon Norge.

Udren, Jonathan. 2004. “The Long Journey Home.” Shavei Israel Accessed 2 Nov. 2014. http://www.shavei.org/communities/bnei_menashe/articles-bnei_menashe/the-long-journey-home/?lang=en. 107

  1. 1947. “Resolution 181: Future government of Palestine (Partition Resolution).” United Nations General Assembly Accessed 17 Nov. 2014. http://unispal.un.org/unispal.nsf/0/7F0AF2BD897689B785256C330061D253.
  2. 1967. “Resolution 242: Israel.” United Nations Security Council Accessed 17 Nov. 2014. http://unispal.un.org/unispal.nsf/9a798adbf322aff38525617b006d88d7/7d35e1f729df491c85256ee700686136?OpenDocument&Highlight=0,242.
  3. 1975. “Resolution 3379: Elimination of all forms of racial discrimination.” United Nations General Assembly Accessed 17 Nov. 2014. http://unispal.un.org/UNISPAL.NSF/0/761C1063530766A7052566A2005B74D1.
  4. 1980. “Resolution 478: Israel.” United Nations Security Council Accessed 30 May 2014. http://unispal.un.org/UNISPAL.NSF/0/DDE590C6FF232007852560DF0065FDDB.
  5. 2011. “Movement and Access in the West bank.” Office for the Coordination of Humanitarian Affairs occupied Palestinian territory (OCHA) Accessed 17 Oct. 2014. http://unispal.un.org/UNISPAL.NSF/0/8F5CBCD2F464B6B18525791800541DA6.
  6. 2012. “Resolution: 67/19: Status of Palestine in the United Nations.” United Nations General Assembly Accessed 17 Nov. 2014. http://unispal.un.org/UNISPAL.NSF/0/19862D03C564FA2C85257ACB004EE69B.

Urbina, Ian. 2002. “The Analogy to Apartheid.” Middle East Report (223):58-64.

Vogt, Kari. 2005. Islam– tradisjon, fundamentalisme og reform. Oslo: Cappelen.

Wagner, Donald E. 1995. Anxious for Armageddon: A Call to Partnership for Middle Eastern and Western Christians. Scottdale, Pennsylvania: Herald Press.

Waxman, Dov. 2013. “The Jewish diaspora and the pro-Israeli Lobby.” In The Routledge handbook on the Israeli-Palestinian conflict, edited by Joel Newman Peters, David. London; New York: Routledge.

Weber, Timothy P. 2004. On the road to Armageddon: how evangelicals became Israel’s best friend. Grand Rapids, Mich.: Baker Academic.

WFJ. 2004. “Taking on the beast in Europe: ICEJ battles anti-Israel and anti-Semitic thought at the EU.” International Christian Embassy Jerusalem Accessed 17 Nov. 2014. http://ca.icej.org/sites/default/files/en/word_jerusalem/2004_07/pdf/WFJ_novdec2004a.pdf.

Widnes, Hege Kristin. 2007. “Vi som elsker Israel”: en analyse av International Christian Embassy Jerusalems teologi og praksis.” Master’s degree, Religionsvitenskap, university of Tromsø.

Wodak, Ruth, Majid KhosraviNik, and Brigitte Mral. 2013. Right-wing populism in Europe: politics and discourse.

 

عن محمود الصباغ

كاتب ومترجم من فلسطين

شاهد أيضاً

استراتيجية عمل الصهيونية المسيحية الداعمة لإسرائيل 5

ترجمة: محمود الصباغ الفصل الخامس: الهجرة الداعمة، مفتاح عودة اليهود إلى الوطن “عندما ننظر، الآن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *